السيد محمد الصدر
201
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
رئاسة خلفه ، تكون عادة في ضعف وهبوط . ويكون في هذه الفترة من الهبوط نشاط ملحوظ للحاشية والبطانة والوزراء ونحوهم لأجل صيانة أساس الحكم والكيان القائم عند تبدل الرئيس . وهذه الفترة كانت تعيشها الأمة الاسلامية بين كل خليفتين . وبالطبع . . يكون الجزء الأكبر من الحذر والمراقبة موجها ضد الامام وأصحابه ، بصفتهم أهم الجهات المعارضة للدولة . وحيث كانت سياسة الإمام عليه السلام قائمة على نوع من السلبية تجاه الدولة . . فقد امر أصحابه بالصمت والكف عن النشاط الاعتيادي ، ما دامت الدولة في حالة تأهب وحذر ، ريثما يعود المياه إلى مجاريها ، ويستتب الأمر للخليفة الجديد . الأطروحة الثانية : ان مراد الامام التحذير مما وقع عام 254 حيث أوقع مفلح - وهو أحد القواد الموالين للحكومة - باهل قم فقتل منهم مقتلة عظيمة « 1 » . ونحن نعرف ما في قم من القواعد الشعبية المهمة للإمام عليه السلام وبينهم الكبراء والعلماء والأعيان . وهذا العام هو أول أعوام تولي الإمام العسكري للإمامة بعد أبيه . ومن هنا نستطيع ان نفترض ان تحذير الامام كان مرسلا إلى قم قبيل وقوع هذا الحادث ، لأجل ان يأخذ أصحابه اهبتهم تجاهه . وهذا الحادث وان نسب في الرواية - على فرض ارادته - إلى المعتز ، حين قال الراوي : فكان من أمر المعتز ما كان . إلا أنه لا ينافي قيام ( مفلح )
--> ( 1 ) الكامل ج 5 ص 339 .